الشيخ الأنصاري
132
فرائد الأصول
الفريضة " بزمان قول المؤذن : " قد قامت الصلاة " ( 1 ) ، إلى غير ذلك مما يطلع عليه المتتبع ( 2 ) . ويؤيد ما ذكرنا - من أن عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقية - ما ورد مستفيضا : من عدم جواز رد الخبر وإن كان مما ينكر ظاهره ( 3 ) ، حتى إذا قال للنهار : إنه ليل ، ولليل : إنه نهار ( 4 ) ، معللا ذلك بأنه يمكن أن يكون له محمل لم يتفطن السامع له فينكره فيكفر من حيث لا يشعر ، فلو كان عمدة التنافي من جهة صدور الأخبار المنافية بظاهرها لما في أيدينا من الأدلة تقية ، لم يكن في إنكار كونها من الإمام ( عليه السلام ) مفسدة ، فضلا عن كفر الراد .
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 166 ، الباب 35 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 . ( 2 ) مثل ما رواه في الوسائل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قلت : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت : أعني سفليه ، فقال : ليس حيث تذهب ، إنما هو إذاعة سره " . الوسائل 1 : 367 ، الباب 8 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 2 . وما رواه في الوسائل أيضا عن الرضا ( عليه السلام ) : " إن الله يبغض البيت اللحم واللحم السمين ، قال : فقيل له : إنا لنحب اللحم ، وما تخلو بيوتنا منه ، فقال : ليس حيث تذهب ، إنما البيت اللحم الذي تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة ، وأما اللحم السمين فهو المتبختر المتكبر المختال في مشيه " الوسائل 8 : 601 ، الباب 152 من أحكام العشرة ، الحديث 17 . ( 3 ) انظر البحار 2 : 182 ، الباب 26 ، باب أن حديثهم صعب مستصعب ، وأن كلامهم ذو وجوه كثيرة ، وفضل التدبر في أخبارهم ( عليهم السلام ) والتسليم لهم ، والنهي عن رد أخبارهم . ( 4 ) انظر البحار 2 : 187 ، الحديث 14 .